404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • 2017-02-12

    بنت الليل - الجزء 16



    حال وصولي البيت ..وجدت الشرطة تفتش الفتيات و الغرف ..كان مشهدا غريبا علي.. لأن الشرطة لا توجد ب “أجلموس” .. يوجد فقط الدرك .. اسئلة هنا وهناك ..”لقينا شي قحـ*** فالموبل الخامس” هكذا تحدث في اللاسلكي ..أتذكر ذاك الشرطي جيدا ..وسأتذكره دائما.. لأني لا أنسى وجوه زبائني.. نعم! سيكون زبوني في ما بعد ..

    قادونا كالغنم لمخفر الشرطة.. شرعوا في التحقيق معنا .. أدخلونا مكتب كبير ..به سيد “مڭرفط” .. علت وجه “نجاة ” ابتسامة حين رأته.. سخرية القدر أن يكون ذاك السيد زبونا قديما لها ..

    كنا ننكر اننا عاهرات بمنزل دعارة ..واننا في الواقع نادلات في ” ريصطورا” يقدم الاكل السعودي ..

    نطق ذاك السيد خلف المكتب ” ديهوم حتى نشوفو آش هاد الروينة” .. اتذكر جملة كانت محفورة خلف باب الحجرة تقول : “الق*** هي الوقت .. ماشي هي نتي”

    أدخلونا زنزانة “معفونة” .. كنا مسجونات مع عاهرات ” دوزيام كلاص” .. السكر العلني، الدعارة،المخدرات و إخلال بالحياء في الشارع العام .. تختلف التهم باختلاف القصص .. تتعدد العاهرات و الفقر واحد!
    تعرفت هناك على “قمر” .. اسمها الحقيقي هو “غيثة “.. “الكازاوية” .. جاءت برفقة “كليان” للرباط و “ملي سكر سمح فيها و شدوها البوليس”..

    “غيثة ” تدخن كثيرا ..لا تتوقف عن ضخ الدخان ..

    تعارفنا ..حكيت لها قصتي ..كانت عيناها تكاد تدمع .. “باينة فيك آختي الله يعمرها دار.. ماتقنطيش .. مكتاب علينا نعيشو هاكا” .. مؤسف أن ” يكتاب عليك تبيع لحمك” .. لأن مجتمعك معاق.. الشرف في حجم فرجك !

    تبادلنا أرقام الهاتف .. هي فتاة يتيمة ..ترعرعت بميتم بالبيضاء .. كان مدير الميتم يمارس عليها وعلى صديقاتها الجنس حتى بلغوا 18 سنة و طردهم ! .. بعدها امتهنت ” نشر النشوة” كما تحب تسميتها ..

    خرجت “غيثة” بعد يوم واحد .. “نجاة” صامتة .. كنت أتأمل جدرانا تملأها جمل وكلمات من رحم الشارع ..أتذكر جملة كانت محفورة خلف باب الحجرة تقول : “الق*** هي الوقت .. ماشي هي نتي” .. لم أنسها يوما ..

    كانت “نجاة” خائفة مما قد يقع لها ولنا .. بالنسبة لي .. كنت أشعر بالبرد فقط .. لم أشعر بالخوف .. فهو إحساس فقدته منذ زمن ..

    أخذت منها الشرطة مفاتيح البيت.. وكانت “نجاة” تؤكد علينا ألا نذهب إلى البيت إلا بعد مرور عاصفة الشرطة ..

    بعد انقضاء يوم آخر خرجت من الزنزانة بحجة أني كنت أزور صديقاتي ..آي اني لست قاطنة بذاك البيت ..

    حين خروجي من “الكوميسارية ” لم أعرف أين سأذهب لأن زبنائي أغلبهم متزوجون .. لم أكن أحمل مالا كافيا للمبيت في فندق..

    اتصلت ب”غيثة” صديقتي الجديدة .. “آلو غيثة انا عيشة .. راه خرجت ومالقيت فين نمشي ..”..كنت أسمع موسيقى مع حديثها “آجي عندي لواحد البار..انا نتسناك قدام داك الشارع” .. وصفت لي المكان و أخدت طاكسي ..

    لمحتها تنتظرني ..ترتدي “كسوة مزيرة وكاتبري “..كان فستانا بنفسجي اللون .. يا ألهي كم كان قبيحا ذاك الفستان..

    نزلت من الطاكسي ..أمسكت يدي ..” وقت الخدمة دابا آعويشة”..طبعا وما سأعمل غير بائعة هوى..

    كانت حانة “دوزيام كلاص” هي ايضا ..اغاني سوقية و بشر لا يرتدون بزات و “كوستيمات” كما في تلك الحانات التي كنت ازور من حين لآخر ..

    مر بعض الوقت حتى أعجب بي رجل هناك .. كان يتصبب عرقا .. رائحته نتنة.. لم اعارضه ولم اجادل في الثمن .. لأني كنت تعبة.. رافقته في سيارة العمل .. كان يعمل “شيفور” لإحدى شركات البناء..

    بيته تعمه الفوضى .. جوارب متسخة و “سليبات” في كل مكان و اكواب مترامية ..مكان حقير جدا ..
    مكان هو.. لكي أنام !

    هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق

    الكاتب : Chouf - Chouf TV

    جميع الحقوق محفوظة ل شوف شوف TV