404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • 2017-02-12

    بنت الليل - الجزء 18



    كرهت “الجنس” .. كرهت تلك الاصوات ، تلك اللمسات ،تلك القبل التي تباع و تشترى .. كانت حياتي اغتصاب كل ليلة .. لم ألم يوما أحدا غيري على اختياراتي.. لكن كرهت الكل .. إلا والداي .. يختزلان البساطة بكل تجلياتها ..

    قد يكون العهر ” حرام “.. لكن الجهل كفر ! جهل خيرني بين العهر و العهر! ..جهل مجتمع يعشش الخوف ، الفساد ،الفقر و الهشاشة بكيانه ..

    لم أفكر يوما أن أصير “قـ***” .. لكن مجتمعنا يلصق بجبين كل فاقدة للبكرة ورقة كتب بها بالخط العريض “انا للكل” .. مجتمع عاق !

    جلسنا نحتسي الشاي.. يدخن بنهم .. سرد لي قصته ..يا إلهي كم يمكن للظروف ان تخونك بكل برودة .. “سعيد” .. ماجستير في الادب العربي بكلية القاضي عياض بمراكش .. والده اسكافي ..من قدماء المحاربين .. والدته تحمل اسما غريبا “سحابة” .. أراني صورهما .. بحث عن العمل بكل مكان .. كان يعشق محمود درويش .. كان غالبا ما يقول لي “ما أضيق الحياة لولا فسحة الامل”..
    قبل خروج ” سعيد” من البيت وضع لي “الضوبل د السوارت” .. “عندي ماندير برا .. الدار دارك.. بغيتي تبقاي بقاي .. بغيتي تمشي الله يعاونك” ..

    جلست وحدي .. على ناصية الحلم كما قال درويش ..قد يكون العهر ” حرام “.. لكن الجهل كفر ! جهل خيرني بين العهر و العهر! ..جهل مجتمع يعشش الخوف ، الفساد ،الفقر و الهشاشة بكيانه 

    أكملت “تخمال الدار” .. أعددت “الغدا” .. شعرت اني زوجة في لحظات ما .. “كون محسن طلع راجل .. كون تبدلات حالتي..” ..
    حال عودة سعيد من الخارج وجدني أشاهد التلفاز .. هرطقة وكلام فارغ .. “مامشيتيش؟” قالها سعيد .. اجبته بكل خجل ” لا .. صحاباتي مازال فالحبس..ومابغيتش نرجع للبار” .. لم يتفاعل مع كلامي .. عم الصمت ارجاء المكان و على صوت التلفاز..

    “خاسك الفلوس ..؟” .. “عندي باش نقضي ..على ما نمشي”.. لم اعلم حينها اكان يرغب في بقائي ام يجب ان ارحل لتحتل مكاني عابرة سرير اخرى.

    كان غامضا .. أكل قليلا .. شاهدت التلفاز و هو يبحلق برواية ما ..
    “فيك الجوع ..؟” .. كنت أسعى لإرضائه كي لا يطردني من منزله .. “سمعيني .. نتي ماشي مراتي وماشي خدامة عندي ! إيلا 
    بغيت شي حاجة راه نديرها لراسي” … أجاب بكل عصبية .. أخرست كل الاصوات بداخلي .. و سكت !

    دقة “الحداش دالليل” .. قام لينام .. لم يغتسل اليوم أيضا .. “تنعسي فالناموسية ولا ف السداري؟” قالها مكسرا عزلتي.. لم افهم ما قصد .. لكني أجبته “فين ماكان..”.. رد “نعسي فوق السداري..تصبحي بخير”..و نام!

    اختلطت علي كل نكهات الافكار .. رجل لا يقرب جسدي .. ربما “بقيت فيه”.. ربما لم يرد أن أشعر أنه يستغل ظرفي ..
    شعرت انه ” راجل ” ..

    نمت على مسلسل تركي مترجم ..

    في الغد .. أيقظني الهاتف ..”نجاة” تتصل ..”آلو نجاة .. توحشتك أختي..” .. ردت بكل فرح “آجي آختي راه انا فالدار.. راه غانرحلو.. سربي راه البنات هنا “.. تأخرت في الاجابة “واخ..” و أقفلت الخط..
    استدرت و وجدت “سعيد” نائما .. احترت أن أذهب للبيت أم لا ..

    بعد لحظات تفكير .. اتصال آخر ..”هشام” أخي يتصل .. قلبي كان سيتوقف حين قلت “آلو” .. قال “عيشة.. با مريض .. عندو الفتق وخاصو يفتح ف السبيطار الكبير د خنيفرة.. واش غاتسيفطي الفلوس؟”..” واخ.. غانسيفطهوم ليكوم فهاد الايام.. سلم على…” لم أكمل كلماتي حتى أقفل الخط في وجهي ..

    حسمت ما سأفعل .. سأترك أحلامي هنا .. وأعود للواقع!

    هذا النص هو مثال لنص يمكن أن يستبدل في نفس المساحة، لقد تم توليد هذا النص من مولد النص العربى، حيث يمكنك أن تولد مثل هذا النص أو العديد من النصوص الأخرى إضافة إلى زيادة عدد الحروف التى يولدها التطبيق

    الكاتب : Chouf - Chouf TV

    جميع الحقوق محفوظة ل شوف شوف TV