بنت الليل - الجزء الاول - شوف شوف TV بنت الليل - الجزء الاول

شوف شوف Chouf Chouf TV

بنت الليل - الجزء الاول

بنت الليل - الجزء الاول

شارك المقالة

قد تستغربون كيف آسمي نفسي عاهرة .. نعم انا عاهرة .. و كل نساء وطني عاهرات إلى ان تثبت برائتنا ..


كل ما اتذكره عن حياتي السابقة .. من قليل آو كثير .. سأحكيه ..
 

كان اسمي ” عائشة بن الطيب ” ..لا أتذكر كم سنة عشت في هذا الجحيم أقصد الحياة ..فالشقاء و ” تمارة ” تتشابه الايام و السنوات .. قد آكون في الثماني عشر من العمر ..ولدت بقرية “آجلموس” بضواحي “خنيفرة” ..حيث يتوقف الزمن .. تتحرك الاجساد ..و يتغير المناخ .. فقط.  كنت شابة حينها.. “حادڭة ” .. شقراء قبل ان تلعب الصبغات في تغيير ملامح شعري .. 

عينين عسليتين كما تحدث عنهما ذاك الدرويش حين كان يتغزل ب”ريتا” .. درست حتى الباكالوريا .. كنت أحلم ان اصير يوما معلمة،كاتبة،أو سائقة .. كنت احلم الى ان ايقظني الواقع بصفعة قوية على خدي ..  والدي كان ساعي بريد ..كانو يلقبوبني في المدرسة ” عيشة بنت الفاكتور” كنت اوصل الرسائل الى المعلمين والمعلمات لكي احظى بنقط اضافية .. والدي كان صارما ذو 

شارب كثيف كرجال تركيا..صوته كان خشن ..كان صراخه يحفر أذناي حين نتأخر في تحضير الطعام .. اسمه كان “قاسم بن الطيب”..”قاسم الفاكتور”..]كانو يلقبوبني في المدرسة ” عيشة بنت الفاكتور” كنت اوصل الرسائل الى المعلمين والمعلمات لكي احظى بنقط اضافية والدتي ..صمت قلبي حين آردت التحدث عنها ..  سيدة ناطقة بالامازيغية..طيبة..لا يسمع صدى صوتها 
في الحي..ولا حتى بالبيت.. ‘فاضمة الزياني” .. “لالة فاضمة” هكذا كانو ينادونها ..كانت “طيابة ” في الاعراس و المناسبات .. ذات وجه صافي.. تتخلله تجاعيد صارخة .. تحفر لون الزمن .. اشتقتها..  كان لدي أخوان ذكور .. هشام و اسماعيل ..ذكور 

طبعا ..ليسو رجال هشام كان يكبرني بأربع سنوات و اسماعيل يكبره بسنتين.. كنا خمسة انفس تحت سقف بيت مهترئ ..من ثلاث غرف،مرحاض،مطبخ آو شبه مطبخ..كنا نملك تلفازا،راديو،و دراجة نارية.. آغلى ما كنا نملكه و نتتباهى به حين يزورنا احد ما هو “الثلاجة الكبيرة” هدية من عمتي المقيمة بهولندا ..كنا نضعها في عرفة المعيشة قرب التلفاز .. عند بلوغي الثامن عشر ..انتقلت “عاهرة” للمزل المجاور لمنزلنا .. “بديعة” ..  “بديعة ” كانت سيدة فائقة الجمال .. تعشق مساحيق التجميل .. تعشق “فانطا” .. كانت لكنتها غريبة.. شمالية الاصل .. كنت ألمحها عند جلوسي امام عتبة بابنا في المساء...


يمكنكم الانضمام الى متابعينا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتوصل بكل جديد مدونة اليازبرو في مختلف المواضيع التقنية اليومية

أحدث الاخبار التقنية

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *