بنت الليل - الجزء الرابع - شوف شوف TV بنت الليل - الجزء الرابع

شوف شوف Chouf Chouf TV

بنت الليل - الجزء الرابع

بنت الليل - الجزء الرابع

شارك المقالة


بديعة كانت صديقتي .. كنت اغسل أوانيها .. اكنس .. كنت استمتع ..اتعلم ..بدون علم والدي و حتى اشباه الرجال في بيتنا ..اخوتي .. كانو يستيقظون ظهرا.. يجلسون في مقهى “بن عكي” .. مقهى بدون عنوان.. يجلسون “على براد” من الظهر حتى غروب الشمس .. 

يراقبون بتمعن مؤخرات النساء المارة امامهم.. يرقبون مشيتهن بحسرة و أيديهم على قضيبهم بلعاب يسيل.]مطبخ يعج بالذباب و بقايا آكل و “سوندويتشات” اتخذ منها النمل ملاذا..أكياس بلاستيكية مملوءة على آخرها بمناديل ورقية “كلينيكس” و أوقية ذكرية مستعملة [/

منذ تعرفت عن قرب على “محسن” لم يعد يزور فراش ” بديعة ” .. في بعض احاديثنا في المطبخ .. كانت تحدثني عن طفولتها بمدينة طنجة .. والدها كان صياد ..”سكايري” .. يعشق النساء.. تركها هي و اخواتها الاربع و أمهن .. و ذهب للسكن مع العاهرات .. 

من ماخور لآخر .. كن صغيرات اخواتها .. كلهن أضحين عاهرات .. حتى جاءها الدور .. تتحدث الاسبانية بطلاقة.. “الحب زوين لكن ولاد الحرام كثار آ عويشتي” هكذا كانت تحدثني .. كانت تغوص بي في أعماق مجتمع عاق.. كانت تساعدني في تسريح شعري ..في اختيار ملابسي ..تضع لي بعض خربشات “الماكياج” حين ألتقي محسن .. ” الله يسعدكوم ..” كنت اسمعها منها كلما 

ذهبت للقائه او اتى للقائي ببيتها….

اتذكر بحرقة ذاك اليوم .. انتظرته قرب “حمام مي فطوم” .. اتى بسيارة والده .. كنت ارتدي “جلابة” مطرزة بالوان فصل الربيع.. ذهبنا لمقهى.. بدى متوعكا .. اقترح عليا “نمشيو للدار” لكي يرتاح قليلا ..لم ارفض ..لم افكر حتى في ما قد يحصل .. كنت أؤمن وبشدة انه قد أُحِب و أُحَب .. تسللت للدخول لبابه .. كان يكتري “برتوش” مع اصدقاء له .. كانت قارورات “الروج” الفارغة تملأ المكان ..رائحة المرحاض أعمت عيني بنتانتها .. مطبخ يعج بالذباب و بقايا آكل و “سوندويتشات” اتخذ منها النمل ملاذا..أكياس بلاستيكية مملوءة على آخرها بمناديل ورقية “كلينيكس” و أوقية ذكرية مستعملة .. غرفة مظلمة “فوطوي” و “ناموسية” ..طاولة تعج بالشموع الملونة .. اكواب نصف مملوءة .. قارورات مياه معدني .. تلفاز صغير جدا.. و مشغل اقراص “ڤيسيدي” ..

استلقى على بطنه .. انا اكتفيت بالجلوس على ” الفوطوي ” .. توترت حين رأت عيناي تلك المشاهد .. بعد لحظات صمت .. مرر يده على الجانب الآخر من السرير .. لأنه يقول لي مكانك هنا .. “آجي قربي.. نتي راك ديالي..” اتذكره .. و اتذكر ملامحه حين تحدث لي .. اقتربت بكل هدوء ..

« يتبع ». …”خايفة؟” .. “لا..آش غانديرو..” بكل خوف تحدثت

يمكنكم الانضمام الى متابعينا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتوصل بكل جديد مدونة اليازبرو في مختلف المواضيع التقنية اليومية

صحة

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *