معجزة كتاب - شوف شوف TV معجزة كتاب

شوف شوف Chouf Chouf TV

معجزة كتاب

معجزة كتاب

شارك المقالة

إتفقنا أن نلتقي ، بعد مدة تعارف لم تتجاوز 48 ساعة ، الأمر غريب أليس كذلك ؟ ، فالسبب كان الكتب ، نعم الكتب ، لأنني نشرت سابقا بأنني أتممت قراءة رواية ، فبادرت السؤال ( هل يمكننا تبادل الكتب ) ، أجبتها بالقبول ، بتأكيد بعد ما إتفقنا على اي من الكتاب الذي ستبادلني ، أتى الصباح و أتت معه الأفكار ، كيف هي ؟ كيف ستكون ؟ ، جهزت نفسي ، أمسكت بذلك الكتاب بقوة مودعا إياه ، وضعته داخل محفظتي خرجت متجها نحو الجامعة ، لم أدخل بسبب ضيق الوقت ، فجسلت خارجا ، لأنه لم تبقى سوى 5 دقائق و تدق الساعة المتفق عليها ، جلست في أحد الكراسي ، إلى أن سمعت رنين هاتفي، إنها هي ( السلام عليكم ) ، ( و عليكم السلام ، أين أنت ؟ )، ( عند باب الجامعة ، ماذا عنك ؟ ) ( آتية آتية ، فقط إنتظر أنا قريبة ، هاه ها أنت هناك لقد رأيتك ) ، ( حسنا ، أنا في إنتظارك ) ، أقفلت الخط ، بدأ الخيال يقوم بعمله ، و كأن الدم كله تصاعد للدماغ ليساهم في تخيل شكلها ، فكلنا نملك صورة للفتاة التي تحب الكتب ، لا علاقة لها بالجمال أو الموضة او أي شيء من هذا القبيل ، صراحة لا أعلم حتى مصدر هذه الصورة ، قاطعت خواطري لمسة حنونة على رقبتي. ، لقد ظهرت و فرضت شكلها بين التوقعات ، كانت مرتيدية مأزر أبيض ، على الأرجح تدرس تخصص طبيب بيطري ، لأنه الكلية قريبة من هنا ، كان شعرها مشدود نحو الأعلى ، لم أتعرف عليها لأنها لم ترسل إلي صورتها ، قلت لها ( نعم! ) ، بنبرة التساؤل ، لتجيب ، ( أنا هي نهاد) ، ( آآه إنها أنت ، الله يبارك ، تفضلي بالجلوس ) ، ( شكرا ) جلست و بقينا نحدق في بعضنا البعض ، إنها تملك عينان بلونين مندمجين ، الأخضر مع البني ، و كأن نبتة عذراء وسط التربة في عيناها ، إستخرجت الكتاب و أعطيتها إيـــاه ، لقد فرحت جــدا لدرجة أنها قفزت و إحتضنتني ، إستغربت من الأمر ، لا بـل الأمر حقا غريب فنحن مجتمع مغاربي و ليس أوربي ،( هنيئا لك ، قراءة ممتعة ) ، قالت ( آآآه نسيت بأن أخبرك بأنني نسيت الكتاب في المنزل لأنني كنت أنوي إحضاره في الصباح ، أثناء مروري على المنزل و لكن الوقت تأخر لذلك أتيت هنا أولا ، ثم نذهب للكتاب لذلك هيا بنــا ) ،( إلى أين ؟ ) ، ( إلى منزلي لأهديك الكتاب ، كما اتفقنا ، فأنا أنثى لها كلمتها أتيت في الوقت و سأعطيك كتابا ) ، ( حسنا ، و لكن ما قصة هذا المأزر ؟) ، ( آآه نسيت أن أخبرك بأنني أعمل طبيبة و كنت في المداومة في الليلة الماضية ، لذلك أنت تعرف ) بعدها فهمت كل شيء ، نهضت معها و إتجهنا نمشي شمالا ، نجو المدينة ، كنت أظن منزلها بالقريب من هنا ، إلى أن توقفت أمام سيارة ، قالت إصعد ، ( إلى أين ؟ ) ، ( إلى السيارة ) فبدأت في الضحك ، الضحك و الضحك إلى أن إستغربت متسائلة ( ما بك ؟ ) . ( مستحيل أن تقود بي إمرأة ) ، ابتسمت و برقت عيناها ، فأعطتني المفتاح و ذهبنا إلى منزلها بعد أن أرتني الطريق ، بعد أن وصلنا طلبت مني الصعود فأخبرتها لا شكرا سأنتظرك هنا ) ، إنتظرت ، إنتظرت و إنتظرت ، يا إلهي لماذا النساء تتأخر دائما ، مالشيئ الصعب في أن تدخل و تحضر كتاب و تخرج ؟ لقد طال إنتظاري لدرجة أنني بدأت أحسب و أتوقع كم عدد الدرج ، و اعطيت لكل درجة 5 ثواني للصعود ، صدقوني لقد صعدت و نزلت 5 مرات و لم تأت ،. إلى أن خرجت ، و كيف خرجت ؟؟؟
يتبع
#معجزة_كتاب

يمكنكم الانضمام الى متابعينا في مختلف مواقع التواصل الاجتماعي للتوصل بكل جديد مدونة اليازبرو في مختلف المواضيع التقنية اليومية

صحة

في الموقع الان

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *